السيد كمال الحيدري

302

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

3 إن فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم الثالث . . . . 10 إن فلاناً إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في اليوم العاشر . وكلّ واحدة من هذه القضايا محتملة وهي أفراد لقضية شرطية كلّية معلومة ، وهي أنه إذا لم يكن مريضاً فسوف يزور أخاه في أحد الأيام العشرة . وتعتبر كلّ واحدة من هذه القضايا الشرطية المحتملة طرفاً للعلم الإجمالي الشرطي . وقد لاحظنا سابقاً أن العلم الإجمالي الحملي يعتبر أساساً لتحديد القيمة الاحتمالية ، ففي مثال القطعة ذات الأوجه الستة نحدد على أساس العلم الإجمالي قيمة إصابة رقم فرد للأرض ب وأصابة رقم ( 6 ) للأرض ب . . . وهكذا . ونفس الشيء نقوله عن العلم الإجمالي الشرطي فإن قيمة احتمال أيّ واحد من القضايا الشرطية العشر في المثال المتقدّم تساوي ، وإذا كان هناك شيء واحد تدلّ عليه مجموعة من القضايا الشرطية التي يضمّها العلم الإجمالي الشرطي ، أمكن تحديد قيمة احتمال ذلك الشيء على أساس هذا العلم بأنها تساوي قيمة الجامع بين تلك القضايا الشرطية التي تدلّ على ذلك الشيء . ونصل هنا إلى تطبيق في غاية الأهمّية للفكرة : إن العلم الإجمالي الشرطي إذا كان يمثّل شرطه واقعة محتملة وغير مؤكّدة وكان جزاؤه مردّداً بين عشر حالات كلّ واحدة منها تعتبر جزاءً في إحدى القضايا الشرطية المحتملة التي يضمّها ذلك العلم ، وكنّا نعلم بأنّ عدداً من جزاءات تلك القضايا الشرطية المحتملة غير ثابت ، فإن ذلك يؤدّي إلى